الثلاثاء، 7 فبراير 2012

تذكر دائما, الطريق الى النجاح الكبير يتضمنه مخاطر كبيرة


عنوان مقالتي هو  مثل صيني اعتقد انه يعبر عن ما تمر به مصر خلال الفترة الانتقامية وربما بعد انتهائها فمنذ ان اشعل الشباب ثورة الخامس والعشرين من يناير وحتى الآن مررنا بالعديد من المخاطر التي تهدد نجاح الثورة بل تسعى الى اخماد الشعلة وتلقين الشباب درسا في احترام  الفساد والركوع للفاسدين وان يصبحوا عبيدا للنظام وكاننا في زمن الرق .
ولكن ليست تلك هي اكبر المخاطر من وجهة نظري المتواضعة .. ان ما نمر به هي مشكلة شعب عاش في ظل الفساد والعبودية حتى اصبح في حالة من اللامبالا وعدم القدرة على تحليل المواقف التحليل الامثل والصحيح شعب اذا ماوصل احدهم الى زمام السلطة سار على نهجه واتبع كلامه حتى لو كان الكلام لا يجد مكان في قلب وعقل الاقل ثقافة من ابناء هذا الشعب .
فمثلا.. في ظل حكم مبارك كان السواد الاعظم من الشعب لا يجرا ان يعترض على اي قرار حتى لو كان يمس امنه او حتى لمة العيش فكانت الخصخصة وتصدير الغاز لإسرائيل.
وفي هذه الايام وبعد ما مارسه مجلس مبارك ( المجلس العسكري ) من سياسات لا تختلف مضمونا عن سياسات ابوهم الروحي كان ايضا السواد الاعظم من الشعب يسير على نفس خطاه عندما كان مبارك في سدة الحكم .. وكان ثورة الخامس والعشرين من يناير لم تجني اهم ثمارها وهي تغيير العقول وفتح الافواه للا عتراض على مايضر مصلحة الوطن .
سالت دماء الشهداء كممت الافواه وقعت المجازر خون الثوار ... وكأن العسكري يحرك الشعب على رقعة الشطرنج بإسلوب رائع ومدروس ... اصبح المجلس بريئا براءة الذئب من دم ابن يعقوب واصبح الثوار هم المخربون والبلطجية ..
وهو نفس الشعب الذي اختار نوابا في برلمان يسمى ببرلمان الثورة ... ولكنه حتى الان لا يختلف نهائيا عن برلمان الحزب الوطني .. فبرلمان الثورة يفترض له ان يقوم بتطهير بقايا النظام المخلوع والقصاص للشهداء الذين كانوا سببا رئيسيا في كونه برلمان ثورة ولكن ما نراه الان هوة مسرحية هزلية ... ولكن التمس لهم العذر فهم لن يصدروا قرارا او حتى توصية الا بالرجوع لمجلس ثالث يحمل اسم ( شورى ) وهو ليس بالعسكري او الشورى ... 
هذه بعض المخاطر التي تهدد الوصول الى النجاح ... والتي ارى اننا لن ننجح الا اذا قضينا على خوف الشعب من كلمة ( لا ) وجعل مصلحة الوطن تحتل المرتبة الاولى لديه ... القصاص العادل من قتلة الشهداء منذ بداية الثورة وحتى وقتنا هذا القضاء على كل فلول مبارك واولهم المجلس العسكري الذي هو بمثابة الجهاز التنفيذي لمخططات افشال الثورة واخراجها عن مسارها الصحيح ... نظر البرلمان الى المرحلة بنظرة مصلحة وطنية واحدة وليست مصلحة الجماعة او الحزب ..... الحوار الوطني وتحالف القوى السياسية واتحداها على هدف واحد وهو عبور المرحلة وتحويلها من مرحلة انتقامية الى انتقالية وتسليمها الى رئيس مدني منتخب وتجنب الخلافات ولو مؤقتا حتى تستقر الاجواء ويعود كل الى ممارسة عملة والبحث عن مصالحة الشخصية او الحزبية في ظروف تسمح للجميع بذلك ...

ابراهيم داود 
e_dawoud2006@hotmail.com
8\2\2012

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق